ولأسباب تتعلق بالسلامة، تم نشر روبوتات أجيليتي الرقمية داخل “خلايا عمل” منفصلة عن العمال البشريين. ولكن في غضون الـ 12 شهرًا المقبلة، تخطط أجيليتي لإطلاق روبوتها Digit v5 تجاريًا باعتباره “أول روبوت بشري آمن ومدعم بالذكاء الاصطناعي وآمن بشكل تعاوني”، كما قال هيرست.
انضمت كل من Agility وBoston Dynamics إلى مجموعة عمل لتطوير معيار سلامة دولي للروبوتات المتنقلة الصناعية من خلال المنظمة الدولية للمعايير (ISO). وتجري حاليًا دراسة مسودة الإصدار للمعيار ISO 25785-1 من قبل لجنة فنية تشرف على الروبوتات. وبمجرد توقيع اللجنة، سيتم طرح مسودة المعيار الدولي للتصويت من قبل الدول الـ 89 المصوتة في منظمة الأيزو.
تتمتع بعض الروبوتات التي تعمل بشكل وثيق جدًا مع الأجسام البشرية باستقلالية محدودة لأسباب تتعلق بالسلامة. وقال بوشان باتيل، مدير البرنامج الفني الرئيسي والقائد الهندسي في شركة Intuitive، وهي شركة للروبوتات الجراحية مقرها في سانيفيل، كاليفورنيا، في مقابلة مع آرس: “لا تقوم الروبوتات الجراحية بإجراء عملية جراحية تلقائيًا باستقلالية كاملة”. وبدلا من ذلك، وصف هذه الأجهزة الآلية بأنها “لا تزال أنظمة يقودها الإنسان بأغلبية ساحقة مع مستويات متفاوتة من المساعدة الذكية”.
الحدود النهائية: الأجسام البشرية
كانت المفاهيم الأولى للجراحة الروبوتية عن بعد في الثمانينيات تهدف إلى مساعدة رواد الفضاء في الفضاء، كما كتب بوشان في مقال لمجلة IEEE Transmitter. لكن الفكرة سرعان ما أدت إلى إجراءات جراحية روبوتية للمرضى على الأرض، مثل استئصال البروستاتا الجذري بمساعدة الروبوت، والذي يتضمن جراحين بشريين يتحكمون في أذرع الروبوت لإزالة جزء أو كل غدة البروستاتا.
تسمح هذه الروبوتات الجراحية المجهزة بأدوات صغيرة للجراحين بإجراء عمليات جراحية طفيفة التوغل وبدقة خارقة في الأماكن الضيقة من جسم الإنسان، مثل إجراء إصلاحات دقيقة للغاية على الأوعية الدموية أو إجراء شقوق دقيقة مع تجنب الأضرار الجانبية لحزم الأعصاب المجاورة.
منذ أواخر الثمانينيات وحتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ظل الجراحون البشريون يقومون بكل شيء بدءًا من التخطيط وحتى تنفيذ العمليات الجراحية مع التحكم في الأدوات الآلية. بدأ هذا يتغير فقط عندما اكتسبت الأنظمة الروبوتية المستوى الأول من الاستقلالية من خلال توفير قدرات مساعدة مثل تثبيت الحركات تلقائيًا للسماح بإجراءات أكثر دقة من قبل الجراحين البشريين الذين يتحكمون في الأدوات الروبوتية، وفرض حدود الحركة الآمنة لتجنب إيذاء المرضى أو الموظفين، وتوفير رؤية حاسوبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الجراحين على التمييز بصريًا بين الهياكل التشريحية المختلفة داخل الجسم.
